تِذكارُ الأحبة / شعر : صالح عبده إسماعيل الآنسي



تِذكارُ الأحِبَة

لا زالَ تـِِذكـارُِ الأحـِبـَةِ بـاقي
أنَّى اتجهـتُ؛ كانَ مِنـهُ لِحاقِي

ظـِلاً يلازمني جميلُ خـيالِهِم
شـجـوٌ يُثـيـرُ الدمعَ بالأحداق

النازلونَ بمُهجـتي لم يبرحُوا
عـنها،ولا آذنـتُهُم بفـراقِ

قومٌ وإن غابت بدورُ شخوصِهم
عـن ناظـري؛ لم يأفلوا بمَحَاقِ

يا راحلـينَ عـنِ الحَشَا لو أنَّكُم
تـدرُونَ لوعـَةَ قلـبيَ الحـَرَّاقِ

ما طـابَ لي في بُعدِكُم أُنسٌ،ولا
أُشـرِبتُ من سُـمِّ النـَّوَى تِـريَاقِي

أَنَا مـُذ أُصِبتُ بدائِكُم؛ لم أبـتغي
بـيـنَ الأنـامِ لـعـِلَّـتِي مـن رَاقِ

يوماً على دربِ المحبةِ صُـدفَةً
قـد نلـتقي العُشاقُ بالعُشاقِ

وبـهِ وفي خفـقِ القلوبِ بَقـِيَّةٌ
بالقُـربِ نُطـفِيءُ لاعِـجَ الأشواقِ

ونضمُّها منـا الصـدور ونرتوي
دفـئاً،ويهـنأُ صـالحٌ بعِـناقِ

صالح عبده إسماعيل الآنسي

تعليقات